الشيخ المفيد
277
المقنعة
ولقرابة الرسول كما بين ، وليتامى آل الرسول كما أنزل ، ولمساكينهم ببرهان ما شرح ، ولأبناء سبيلهم بدليل ما أخبر . وليس لغيرهم في الخمس حق ، لأن الله تعالى نزه نبيه صلى الله عليه وآله عن الصدقة ، إذ كانت أوساخ الناس ( 1 ) ، ونزه ذريته وأهل بيته عليهم السلام عنها كما نزهه ، فجعل لهم الخمس خاصة من سائر الغنائم ، عوضا عما نزههم عنه من الصدقات ، وأغناهم به عن الحاجة إلى غيرهم في الزكاة ( 2 ) . روى أبان بن أبي عياش ( 3 ) عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : نحن والله الذين عنى الله تعالى ( 4 ) بذي القربى الذين قرنهم ( 5 ) بنفسه ونبيه ( 6 ) صلى الله عليه وآله فقال : " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " ( 7 ) منا خاصة ، ولم يجعل لنا سهما في الصدقة ، أكرم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله ( 8 ) ، وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس ( 9 ) . [ 36 ] باب قسمة الغنائم وإذا غنم المسلمون شيئا من أهل الكفر بالسيف قسمه الإمام على خمسة أسهم ، فجعل أربعة منها بين من قاتل عليه ، وجعل السهم الخامس على ستة
--> ( 1 ) في ب : " أوساخ ما في أيدي الناس " . ( 2 ) في ألف ، ب : " الزكوات " . ( 3 ) في ألف ، د : " أبي عباس " . ( 4 ) في ب : " جل وعز " . ( 5 ) في د ، ه ، و : " قربهم " . ( 6 ) في ج ، د ، ه : " وبنبيه " وليس " صلى الله عليه وآله " في ( ز ) وفي ب بدله : " عليه السلام " . ( 7 ) الحشر - 7 . ( 8 ) في ب : " عليه السلام " . ( 9 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 4 ، ص 356 .